حقيقة تأثير الأسماء على صفات الأشخاص

0

كيف تؤثر الأسماء فعلياً على وعينا؟

تلعب المفاهيم اللغوية التي ينشأ ضمنها الأفراد دوراً هاماً في تشكيل الأفكار عن الأمور، فدون وعينا نعتبر أنَّ من يسير في سيارته (شمالاً) الى هضبة ما، يبذل جهداً كبيراً لارتباط مفهوم (الشَمال) بالارتفاع و العلوّ، بينما لو قال لنا أنّه ذاهب الى الهضبة ولكن وجهته (الجنوب) فلن يتهيأ لنا نفس الجهد لأن مفهوم الجنوب في عقولنا مرتبط بالهبوط و الانحدار، هذه المفاهيم لا يمكن لوعينا تفاديها بشكل صارم، لذا قد تؤثر علينا التسميات (تسميات الأشياء أو الأشخاص) وتخلق في عقولنا صوراً معينة لا منطقية قد نصدّقها ونؤمن بها مع التكرار وقد نتصرف على أساسها دون وعي منّا.

نعم للاسم تأثير على نشأة الشخص وتكوين صورة عن ذاته، مثلاً حين يكبر الطفل وهو يسمع من حوله يصفونه دائماً بأنه طفل شرير، سيتعزّز هذا المعنى لديه وقد يتحول الى تصرفات، كيف اذاً باسمٍ يُنادى به طوال حياته؟ وأحيانا يتعرض بسببه للسخرية أو الأحكام المطلقة على شخصيته سلباً أو ايجاباً؟

الأسماء والمعاني:

اسمها (أمان).. نعم الكل سيُسمعها كم أنّها هادئة وتشبه اسمها، قد يؤثر هذا عليها نفسياً ويجعلها مسالمة تميل للهدوء، لكن ماذا عن الأشخاص الذين يملكون أسماء لا تتضمن معانٍ واضحة أو مشهورة؟ (المى ،لامار، مياس، ليا، ..) فإن لم يذكّرهم الناس كل يوم أنّهم “يملكون من اسمهم نصيباً” فلن يؤثر اسمهم بهم، وقد يكون (شريف) غير شريف، وقد يكون (حرب) رقيقاً وعاطفياً إن لم يتمّ التنويه كثيراً الى اسمه ومعناه.

اذاً أين التفسير ذو المنحى الطاقيّ الذي يعتمده البعض؟ وماذا عن مليارات البشر الذين يعيشون في أماكن لا ينتقي فيها الأهل أسماء ذات معانٍ بل يتم اختيار الاسم تبعاً للفظه الموسيقي لا غير؟

يقول المنهج العلمي بأن العلم الحقيقي يمتلك خوارزمية واضحة تفسر الظواهر المتعلقة به، فحين يعجز عن تفسير سبب كون (حسن) غير حسناً، يفشل هذا الذي يسمى (علماً) وبالتالي فهو (علم زائف).

ماذا نقول عن الأسماء التي لا تملك أصلاً معنى واضحاً؟

وماذا عن المعاني المختلفة في بلدان و حضارات مختلفة؟

لنتحدث عن (أحمد) في الوطن العربي: شخص ذو أخلاق حميدة، ولكنّه حين ينشأ في بيئة غربية ناطقة بالانكليزية سيكون اسمه (Ahmad) جزء من الاسم يعني mad- مجنون، فإن كان (علم طاقة الاسماء) يعتمد على اهتزازات معينة تؤثر بالجسم وشخصية الانسان فأي لغة وأي معنى ستعتمده هذه الاهتزازات؟ أم أنها قوة خارقة تعمل بحسب البيئة فيكون (أحمد) في الوطن العربي ذا أخلاق رفيعة بينما في الغرب شخصاً يميل للجنون؟ أمثلة كثيرة تُظهر مدى عبثية هذا العلم الزائف وعدم استناده على أي دليل علمي. فمثلاً اسم (هادية) في الوطن العربي يشير الى شخص هادئ، بينما هي في اللغة التركية (Hadyya-Hadi ya) أي (هيا بنا) ويشير للحركة! ومن اسمها (نور) في الوطن العربي سيكون معنى اسمها في المانيا Nur أي (فقط)، ومن اسمها (آية) يعني اسمها باللغة الهندية (خادمة) وغيرها ملايين الأمثلة. فليفسر لنا (علماء طاقة الاسم) كيف ستتصرف هذه الطاقة ازاء هذه الاختلافات!

 

الأسماء وتوافق الأحبة!

طالما الاسم لا يؤثر على شخصية الانسان لأسباب متعلقة باي طاقة خفية غامضة، فكيف لنا أن نؤمن أنَّ (ثائر) من الصعب أن يتوافق عاطفياً مع (سلام) هكذا لمجرد أنَّ ثائر لجأ لأحد علماء طاقة الاسم فجزم له بعدم توافقهما دون النظر الى أي خلفية ثقافية أو نفسية للشخصين؟ هو يحكم فقط على أساس أحرف مصفوفة قد تفيد في لغات أخرى معانٍ أخرى. فأساس هذا الذي يسمى (علماً) أساس هش غير قابل للقياس لا يمكن اعتماده، وليس لنا أن نسمّيه إلا زيفاً.

نعم قد يكون للمرء نصيب من اسمه، ولكن لأسباب نفسية ارتبطت بمعنى هذا الاسم، و لم يرصد العلم أي اهتزازات لهذا الاسم تؤثر على شخصيتك وتصرفاتك وأحداث حياتك وارتباطاتك.

وهذا نقاش من وجهة نظر شرعية للمزيد من الفائدة حول تأثير الأسماء على الشخصية

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=186088

المصادر:
هنا
هنا
هنا

كتاب المغالطات المنطقية – عادل مصطفى

 

شارك هذا الموضوع

اترك رد