علامات خطيرة للسكتة الدماغية تهدد الشباب أيضا

0

تعتبر السكتة الدماغية مرض كبار السن، إلا أنها من الممكن أن تصيب الأصغر سناً أيضاً، إذ من الممكن أن تظهر الأعراض لديهم بعد أسابيع، لذلك فأن من المهم سرعة التصرف والعلاج، للحيلولة دون وقوع أية أضرار لاحقة.

في سن التاسعة والعشرين أصيبت كلوديا بسكتة دماغية. حالتها هذه جعلتها واحدة من 100 ألف إلى 400 ألف حالة تقريباً يصيبهم هذا المرض سنوياً في سن مبكرة، في ألمانيا وحدها، أي تحت سن الخمسين من العمر، وهو يعادل ما نسبته 4 إلى 15 في المائة من مجموع حالات السكتة الدماغية في ألمانيا، التي يقدر عددها بـ270 ألف حالة.

كيف تحصل السكتة الدماغية

تحصل السكتة الدماغية، أو الجلطة الدماغية كما يسميها البعض، نتيجة نقص تدفق الدم وتغذيته أحد أجزاء الدماغ، والذي يؤدي إلى موت الخلايا. وهنالك نوعان رئيسيان من السكتة الدماغية: الأولى بسبب نقص تدفق الدم الناتج عن انسداد في الشرايين، وهو ما يصيب 80 في المائة من الأشخاص، والثانية السكتة الدماغية “النزفية” الناتجة عن النزيف الدماغي، وهي تحدث لحالات أقل في ألمانيا. يعتبر هذا المرض السبب الرئيسي الثالث المؤدي للموت، كما أنه السبب الأكثر شيوعاً للإعاقة الدائمة، كما يقول يوآخيم روتر، المتحدث باسم جمعية السكتة الدماغية الألمانية.

وبشكل عام، يرتفع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية مع تزايد العمر، كما يوضح روتر، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس قسم علم الأعصاب في المركز الطبي بمدينة ألتونا. والسبب بسيط كما يقول الطبيب: “مع التقدم في السن، تزداد فرص الإصابة بارتفاع ضغط الدم والرجفان الأذيني وارتفاع نسبة الدهون في الدم. كما تصيب الإنسان النتائج المترتبة على عقود من التدخين مثلاً”، إن كان مدخناً.

تزايد إصابة الشباب

وتؤكد الدراسات الحديثة تزايد نسبة إصابة الشباب بهذا المرض على مستوى العالم، لا سيما في بلدان العالم النامي. ويرجع الخبراء ذلك إلى تزايد أعداد الشباب الذين يصابون بأمراض ضغط الدم أو السكري، إلا أن الصعوبة مع المرضى الأصغر سناً تكون في أن تشخيص المرض يكون أكثر صعوبة، كما يقول أولف بودختل، رئيس أطباء العيادة البافارية في بلدة كرايشا الواقعة بولاية سكسونيا، الذي يضيف: “في حالة تشخيص المرض مع كبار السن، فإن اضطرابات الكلام أو الحركة قد تعتبر دليلاً على الإصابة، بينما تطول حالة التشخيص لدى الشباب، وتستغرق أسابيع أحياناً”.

وبحسب الأطباء، فإن أعراض الإصابة هي واحدة لكبار السن ولصغار السن، إلا أن صغار السن لديهم إمكانية علاج أفضل، وذلك بسبب كون تلف الأوعية الدموية داخل الدماغ أقل عادة. كما أن صغار السن يملكون ما يطلق عليه الأطباء “مرونة عصبية عالية”، أي استجابة أكبر للدماغ، وهو ما يساعد على العلاج.

المصدر DW

شارك هذا الموضوع

اترك رد