هل لديك حساسية من غبار المنزل ؟ تعرف عن السبب الوقاية والعلاج

1

إن عثّ غبار المنزل هي إحدى المكونات المألوفة في غبار المنزل التي قد يتحسس عليها البشر، وعثّ غبار المنزل هي كائنات مجهرية تشبه الحشرات و تمتّ بصلة إلى عائلة القراد والعناكب. وهي تتغذى بشكل رئيسي على توسفات الجلد البشري التي تتواجد في كل الأماكن التي يتواجد فيها البشر. إن كلّاً من بقايا الحيوانات المتحللة والبروتين الذي يحيط بفضلاتها يسبب حساسية العث. يمكن أن توجد مستويات عالية من العث في الفرش والوسائد وأغطية الأسرة ، والسجاد والستائر والأثاث المُنَجَّد ، وألعاب الأطفال المحشية.

 

يساعد اتخاذ خطوات اللازمة للسيطرة على البيئة الخاصة داخل المنزل في التخفيف من التعرض للحساسية وربما يساعد أيضاً على تقليل أعراض الحساسية. تنجذب عث الغبار نحو المناطق الحارة والرطبة، لذلك قد تكون غرف النوم هي المكان الأفضل الذي نبدأ منه تعديل بيئة المنزل.

مقدمة
يعتبر سوس الغبار المنزلي أهم عنصر من العناصر الكثيرة الموجودة في غبار البيت والتي يمكن أن تسبب الحساسية للناس.

إن سوس الغبار المنزلي مخلوقات مجهرية تشبه العنكبوت وهي من عائلة القُرِّاد والعناكب.

يتغذى سوس الغبار المنزلي أساساً بشكل رئيسي على الأجزاء الصغيرة التي تتقشر من الجلد البشري وهو موجود في معظم الأماكن التي يسكنها الناس.

يقدم لك هذا البرنامج التعليمي لمحة عامة عن التحسس والتفاعلات التحسسية بسبب سوس الغبار المنزلي. كما يستعرض مختلف طرق الحد من التعرض إلى هذا حشرات السوس .

التحسس
الجسم مجهز بنظام مناعي لمكافحة المواد التي يمكن أن تؤذي الجسم مثل الجراثيم والفيروسات.

هناك مواد ليست ضارة، لذلك يتجاهلها الجسم عندما تدخله.إن المُواد المحَسِّسة هي المواد التي تسبب التحسس، ومع أنها عادةً غير ضارة، لكنها يمكن أن تسبب ردّة فعل تحسسية عند بعض الناس. ومن الأمثلة على هذه المواد: غُبار الطلع، وسوس الغبار المنزلي، والعَفَن، ووَبَر الحيوانات.

إن جسم الشخص المتحسس يتعامل مع المُواد التي تسبب التحسس على أنها مواد ضارة.

وهذا ما يجعل الخلايا تطلق مواداً مثل الهيستامين. إن إطلاق الهيستامين وغيره من المواد الكيميائية هو ما يولد في الجسم ردة الفعل التحسسية.

يمكن أن تؤدي ردة الفعل التحسسية إلى سيلان الأنف أو العُطاس أو الحِكَّة أو التورُّم أو الرَبو.

لا يعلم الأطباء بشكل كامل لماذا يعاني بعض الناس من أمراض الحساسية. ويُعتقد أن للوراثة دوراً في ذلك.

التحسس بسب عُثّ الغبار المنزلي
ينجم التحسس من حشرات السوس عن تحلل بعض أجزاء هذه الحشرة وعن البروتين المحيط ببرازها الذي يكون على شكل حبيبات.

نجد في المنازل مستويات عالية من حشرات السوس في الفراش والوسائد وأغطية الأسرّة والسجاد والستائر والأثاث المكسو بالقماش وفي الدمى المحشوة.

تتكاثر حشرات السوس بسرعة كبيرة. ففي كل ثلاثة أسابيع تقريباً يظهر جيل جديد. لذلك من السهل أن نفهم لماذا يمكن للسوس أن يسبب مشكلة كبيرة لمرضى التحسس.

أن مواد حشرات السوس التي تسبب التحسس تنتشر في أرجاء المنزل بسهولة عند المشي في المنزل أو عند الكنس أو التنظيف أو تغيير أغطية الأسرة. ويمكن أن تبقى هذه المواد عالقة في الهواء من عشرين إلى ثلاثين دقيقة بعد إثارتها.

عند استنشاق هذه المواد، يمكن أن تظهر لدى مريض التحسس أعراض تحسسية مثل احتقان الأنف أو الربو.

تعيش حشرات السوس على رطوبة الجو وعلى القشور الصغيرة المتساقطة من الجلد البشري. إن الأماكن الجافة والباردة لا تحوي الكثير من حشرات السوس في الغبار.


نصائح للسيطرة على عُثّ الغبار المنزلي
يساعد اتخاذ بعض الخطوات إلى مكافحة سوس الغبار في البيئة الداخلية للمنزل و بالتالي الحد من التعرض للمحسِّسات وقد يخفف من أعراض التحسس عند الإنسان.

توجد أعلى مستويات للحشرات السوس في غرف النوم، ولاسيما في الأسرّة. لذلك فإن التخفيف من التعرض للمواد المسببة للتحسس في غرف النوم يُعتبر خطوة أولى هامة.

فينبغي تغليف الفراش وأرضية السرير بغطاء لا تستطيع المُواد التي تسبب التحسس اجتيازه. إن الغطاء الذي يمنع نفوذ المُواد التي تسبب التحسس يصنع من البلاستيك أو من مواد خاصة تمنع استنشاق المُواد التي تسبب التحسس. ويمكن استخدام هذه الأغطية لتغليف البطانيات الصوفية واللحاف.

ينبغي تغليف الوسائد بأغطية لا تستطيع المُواد التي تسبب التحسس اجتيازها أو استخدام وسائد من مواد صنعية قابلة للغسل.

ينبغي غسل أغطية السرير والفراش والبطانيات والشراشف بالماء الساخن كل أسبوع. إن الماء الذي تتجاوز حرارته خمسة وخمسين درجة مئوية يقتل حشرات السوس في الغبار المنزلي. كما أن التنظيف الجاف طريقة أخرى يمكن أن يساعد في التخلص من حشرات السوس في الغبار المنزلي.

صحيح أن الغسل بالماء الساخن يقتل حشرات السوس في الغبار المنزلي، إلا أن الفراش سرعان ما يمتلئ به من جديد. لذلك فإن الغسيل الدوري أمر ضروري. إذا كان الإنسان لا يستطيع غسل كل شيء بالماء الساخن، فإن الغسيل الأسبوعي بماء فاتر يمكن أن يزيل المُواد التي تسبب التحسس مؤقتاً.

وينبغي استبدال الأثاث الضخم المغلف بالقماش في غرف النوم والغرف الأخرى في المنزل، واستخدام أثاث من الخشب أو الجلد أو المواد الفينيلية التركيبية إن أمكن.

ينبغي عدم ركم الأشياء فوق الخزائن والطاولات في غرف النوم وترك سطوحها حرة ليسهل تنظيفها. كما ينبغي وضع الأشياء الصغيرة في الأدراج أو الخزانات المغلقة حتى لا يتجمع الغبار عليها.

ينبغي إزالة الستائر من غرف النوم وإزالة بقية المواد التي تجمع الغبار، مثل الكتب. وينبغي أن تحفظ الملابس في أدراج أو خزانات مغلقة.

وينبغي تغطية فتحات الهواء بمرشحات. إن تغطية فتحات الهواء بالمرشحات ينظف الهواء عند دخوله، ويساعد على نظافة هواء الغرفة. كما أن إغلاق فتحات التدفئة في غرف النوم واستخدام مدفأة كهربائية يساعد على نظافة هواء الغرفة أيضاً.

ينبغي تقليل عدد الدمى المحشوة في غرفة النوم، وغسلها أسبوعياً بماء ساخن.

وينبغي إزالة السجاد السميك من غرفة النوم ومن الغرف الأخرى. ولا ينصح بوضع السجاد على الأرض الإسمنتية لأنه يلتقط الرطوبة ويساعد على نمو العفن وحشرات السوس . من الأفضل بالنسبة لمرضى التحسس أن يستخدموا أرضيات من اللينوليوم أوالسيراميك أو الخشب.

ومن طرق التقليل من حشرات السوس في الغبار المنزلي تخفيض الرطوبة في البيت إلى أقل من خمسين بالمئة مع المحافظة على درجة حرارة الغرفة ضمن حدود واحد وعشرين درجة مئوية أو أقل.

وينبغي تجنب النوم أو الاستلقاء على أثاث منجّد.

وينبغي كنس السجاد بشكل دوري بالمكنسة الكهربائية. إن استخدام مكانس كهربائية ذات فلتر سميك أو ذات فلتر بمسام دقيقة يمكن أن يخفف كثيراً من وجود المُواد التي تسبب التحسس الناجمة عن حشرات السوس في الهواء. يمكن أن يستفيد مرضى التحسس من ارتداء قناع أثناء كنس البيت للتقليل من كمية المُواد التي تسبب التحسس التي يستنشقونها.

إن المكانس الكهربائية تزيل مواد حشرات السوس المحسسة عن السجاد ولكنها لا تزيل إلا القليل من حشرات السوس الحي. هناك مواد كيماوية تستعمل لقتل حشرات السوس وتفكيك المواد المحسسة. غير أن النتائج لا تكون ممتازة ولا تستمر لفترة طويلة. لذلك ليس من المستحسن كثيراً استخدام هذه المواد في المنازل التي يقطنها أناس يتحسسون بسبب حشرات السوس في الغبار.

علاج أعراض التحسس الناجم عن حشرات السوس في الغبار المنزلي
هناك أدوية متنوعة لمعالجة أعراض التحسس الناجم عن حشرات السوس في الغبار المنزلي.

العلاج الأفضل للتحسس من حشرات السوس في الغبار المنزلي هو تجنبه من خلال تغيير البيئة داخل المنزل.

إذا كان تعديل بيئة المنزل غير كافٍ تماماً للسيطرة على الأعراض، يمكن أن يقترح الطبيب إمكانية التحول إلى العلاج بالأدوية أو البدء بمعالجة مناعية (لُقاح التحسس).

خلاصة
توجد حشرات السوس في الغبار في البيوت، ولاسيما في المناطق الدافئة والرطبة.

بالنسبة للناس الذين يتحسسون بسبب حشرات السوس في الغبار، فإن العلاج الأفضل هو تعديل بيئة المنزل، ولاسيما في غرف النوم.

من خلال فهم الإنسان للتحسس بسبب حشرات السوس في الغبار وكيفية السيطرة عليه، تزداد قدرة الإنسان على التعامل مع أعراض التحسس فلا يضطر إلى الاعتماد كثيراً على الأدوية.

شارك هذا الموضوع

تعليق واحد

شارك بتعليقكـ حول هذا الموضوع :